ابن أبي الزمنين

289

تفسير ابن زمنين

* ( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين ) * أي : احمل زوجين اثنين من ( ل 146 ) كل صنف ، الواحد : زوجٌ ، والاثنان : زوجان ، فحمل فيها من جميع ما خلق الله - عز وجل - من البهائم والهوام والسباع ودواب البر والطير والشجر ، وشكوا إلى نوحٍ في السفينة الزبل ؛ فأوحى الله - عز وجل - إلى نوحٍ أن يمسح بيده على ذنب الفيل ، ففعل فخرج منه خنزيران ، فكانا يأكلان الزبل ، وشكوا إلى الله الفأرة فأوحى الله - عز وجل - إلى الأسد - ألقى في قلبه - فعطس الأسد فخرج من منخريه سنوران ، فكانا يأكلان الفأرة ، وشكوا إلى نوح عرامة الأسد ، فدعا عليه نوحٌ فسلط الله - عز وجل - عليه الحمى . قال الحسن : وكان طول السفينة فيما بلغنا ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع . يحيى : قال بعضهم : وكان رأسها مثل رأس الحمامة ، وذنبها كذنب الديك مطبقة تسير ما بين الماءين : ماء السماء ، وماء الأرض . قال يحيى : وبلغني أنه كان في السفينة ثلاثة أبواب : بابٌ للسباع والطير ، وبابٌ للبهائم ، وبابٌ للناس ، وفصل بين الرجال والنساء : بجسد آدم حمله نوحٌ معه .